<!-- /TOKEN -->
تشهد مهنة المحاماة حملة عدائية إعلامية خطيرة وغير مسبوقة من طرف بعض الصحف الجزائرية وسعيا مني لرصد هذه الظاهرة قررت أن أعيد نشر ما يمكن نشره من هذا التحامل على المهنة النبيلة من أشخاص يدعون الموضوعية والنزاهة
أصحاب الجبة السوداء
أخطــــــاء مهنيــة·· هفــوات·· واحتيال علــــى الزبــــــــائن
كريمة بوعباش
من قال إن المحامي لا يخرق القانون ولا يرتكب هفوات، وهو يدافع عن الحق ويبحث عن الحقيقة باسم هذا القانون الذي يحفظه عن ظهر قلب، ومن قال إن أصحاب الجبة السوداء ملائكة يتحدثون باسم القانون والعدالة؟ الحقيقة الموجودة والتي يعرفها الكثير وتخفى عن الأكثرية أن محامونا يقترفون أخطاء يعاقب عليها القانون متجاوزين أخلاقيات المهنة، فمنهم من يحتال على زبائنه، ومن ينقضّ على قضايا زملائه، ومحامون يتولون قضايا لا يتقنوها، وآخرون يرافعون وهم سكارى··· في هذا الملف نكشف الأخطاء التي يرتكبها المحامون الجزائريون، وكيف حوّلوا المهنة إلى تجارة مربحة الضحية الأولى فيها المتهم البريء···
تصنف الأخطاء المهنية التي يرتكبها المحامون الجزائريون، حسب ما استقيناه من بعضهم ومن نقابتهم بالعاصمة وبعض النقابات الجهوية، إلى أخطاء ترتكب تجاه الزبائن، أخطاء تجاه الجهات القضائية، وأخرى في حق المنظمة الوطنية للمحامين· ويتعلق التصنيف الأول بإفشاء سر قضية زبون أو إتلاف ملفه أو وثائق تتعلق بملفه، والتهاون في بعض مواعيد الدعاوى كعدم احترام الآجال القانونية للاستئناف والطعون والمعارضات التي تترتب عن فقدان حق قد يكون مضمونا أو مكتسبا، فعلى سبيل المثال يمتنع بعض المحامين إراديا أو عن طريق التهاون عن تقديم الخدمة المطلوبة بعدما يتقاضون الأتعاب عنها·
أما الأخطاء التي يقع فيها المحامون تجاه الجهات القضائية فتتمثل حسب الحالات المتعارف عليها في التصريح أو التلفظ بعبارات غير أخلاقية أو خارجة عن نطاق أخلاقيات المهنة، وذلك أثناء الجلسات العامة أو جلسات التحقيق سواء بالزي الرسمي أو دونه، حيث لا يولون أدنى احترام للجبة السوداء، فتسقط هيبة المحامي في عين زبونه وفي نظر ممثلي الجلسة· ويضاف إلى ذلك تسريب أو نشر وقائع معلومات تكون قيد التحقيق القضائي، وهي من الأخطاء الفادحة التي يمكن أن يقع فيها المحامون لكنها لم تسجل على مستوى أي نقابة، حسب مصادرنا·
كما يمكن أن يخطأ المحامون على مستوى المؤسسات العقابية عند إدخالهم ما اتفق عليه أنه ممنوع في القانون كالهواتف النقالة، الأسلحة، وثائق مصنفة على أنها ممنوعة··· الخ، وذلك باستفادتهم من الامتيازات الممنوحة لهم كعدم التفتيش والاتصال المباشر بالسجين· لكن في هذه الحالات الخطأ يعتبر مقصود، مادام القانون واضح بهذا الخصوص· وإذا كان هناك شبه إجماع على أنه لم تسجل أي حالة مماثلة ما عدا قضيتي المحاميين أمين سيدهم وحسيبة بومرداسي، التي صنفت لدى منظمة المحامين بأنها تعسف في حقهما، فإن مصدر مطلع يؤكد أن عددا من المساجين خاصة رجال الأعمال والبزناسية الكبار يحصلون على ما يريدون من محاميهم كالهواتف النقالة التي يديرون من خلالها أعمالهم من داخل أسوار السجن، ويتصلون بأهاليهم، فضلا عن الملفات والوثائق المتعلقة ببعض أعمالهم التي يتمكن بعض المحامين من تسليمها لهم خلال الزيارة وإعادة إخراجها معهم في حقائبهم· وكيف لا يلبي المحامي طلبات زبونه مادام سخيا معه ويدفع له ما يطلبه من أتعاب، ومادام هذا الأخير يواصل إدارة أعماله ويزيد في رصيده المالي، وهو في السجن· أما الأخطاء التي يقع فيها بعض المحامين تجاه أخلاقيات المهنة، فتتمثل على سبيل ما يحدث في تأسس محامي للمرافعة ضد زميل دون إذن مكتوب من النقيب، أو الاستيلاء على الزبائن، أو التأسيس في حق زبون دون إذن من المحامي الذي يتولى القضية·
الزبائن لا يثقون في نقابات المحامين
بما أن القانون الجزائري يمنع المواطن أو الزبون مقاضاة محاميه بسبب خطأ قد يرتكبه في حقه، فإنه يسمح له بتقديم شكوى ضده لدى نقابة المحامين المتواجدة في إقليمه، لكن أغلب الشكاوى الموجودة على مستوى النقابات المحلية ونقابة العاصمة لا تؤخذ بعين الاعتبار، على حسب ما يقوله العديد من المشتكين، ما جعلهم يفقدون الثقة فيها، كون مسؤولي النقابات يقفون دائما إلى جانب زملائهم في المهنة ويتضامنون معهم، ولا يعيرون أي اهتمام حجم الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بالزبائن، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأتعاب، فمن أهم الشكاوى التي تصل هذه النقابات تخص الأموال التي يدفعها الزبون إلى المحامي، في حين لم يتابع قضيته أو يقع في خطأ ما، وفي بعض الأحيان خسارة القضية، حيث يعتقد بعض الزبائن أنه لقاء الأتعاب الكبيرة التي يدفعونها يتوجب على المحامي أن يحصل لهم على حكم في صالحهم حتى وإن كانت القضية التي رافع فيها تتعلق بارتكاب مثلا جرم أو جنحة يعاقب عليها القانون، بينما يتم الاتفاق على الأتعاب بالتراضي بين الطرفين في غالب الأحيان·
عندما تصبح المحاماة تجارة
ويتهم الزبائن محاميهم في درجة أولى بالتحايل عليهم و''التبزنيس'' في قضاياهم، حيث يتساءل العديد من المواطنين الذين التقيناهم بمحكمتي عبان رمضان والحراش، حيث أصبح الضمير المهني غير موجود، فبعض المحامين يتولون قضايا ليست من اختصاصهم، ولا يهمّهم كسبها بقدر كسب الأتعاب التي غالبا ما تكون مبالغا كبيرة رغم أن مصاريف القضية وموضوعها لا تتطلب كل تلك الأموال· أما فئة أخرى من المحامين فتتولى عشرات القضايا، فكلما زاد عددها زادت المداخيل، ولا يهم المحامي هنا إن تمكن من دراستها كلها بجدية، وإن وفّق في متابعتها كاملة، كما لا يهمّه إن حصل على نتيجة لزبونه·
موقف النقابيين
وفعلا نقابات المحامين لا تعتبر كل ما يصلها من شكاوى ضد المحامين تستحق معاقبة المحامي، لأن أغلبها ناتجة عن سوء فهم أو تقدير الزبون، وهذا لا يمنع القول إن المحامي لا يرتكب هفوات لكنها في مثل هذه الحالات لا ترقى إلى مستوى الخطأ وهو ما يؤكده الأستاذ محمد بغدادي رئيس لجنة أخلاقيات المهنة على مستوى نقابة ولاية الجزائر التي تمثل 3500 محامي· وقريبا، وبعد تخرج الدفعة المقبلة من المحامين تصبح ممثلة لـ 4500 محامي، حيث يؤكد أن 70 بالمائة من الملفات المطروحة في شكل شكوى ضد المحامين محفوظة وتصفى على مستوى اللجنة، و5 بالمائة فقط توجه إلى مجلس التأديب وتخص قضايا بين زملاء المهنة·
ويتم معالجة الملفات المطروحة، حسب المحامي بغدادي، على مرحلتين:
<!-- /TOKEN -->
الأولى تتمثل في دراسة الشكاوى على مستوى لجنة أخلاقيات المهنة، وفيها يتم تحديد ما إذا كان المحامي ارتكب مخالفة ما أو هفوة، ليوجه في مرحلة ثانية إلى مجلس التأديب لتحديد نوع العقوبة التي تطبق عليه، وهي تتراوح حسب درجة خطورة المخالفة بين التوقيف عن العمل لمدة معينة، أو التوبيخ أو الشطب من جدول المحامين أو الإغفاء، أو التوقيف عن ممارسة المهنة نهائيا· ويمكن، حسب الأستاذ نور الدين وزناجي، للمحامي الطعن في القرار لدى مجلس الدولة وفقا للقانون المنظم لمهنة المحاماة 04/ 91 المؤرخ في 8 جانفي .1991
تكتم وتهاون
وسيعقد المجلس التأديبي لنقابة العاصمة، أول اجتماع له هذه السنة، حسب بغدادي، الشهر المقبل لدراسة حوالي 20 ملفا تعود أغلبها إلى سنتي 2005 و,2006 وأغلبها ملفات مؤسسة على تخلّف المحامي في الجلسات، تخليه عن الحضور، وعدم القيام بالواجب المهني في تسيير الملفات· ويرجع مسؤول لجنة أخلاقيات المهنة أسباب الإطالة في تسوية الملفات، إلى الفترة التي تستغرقها الإجراءات من الاطلاع على الملف وطلب الاستفسار من المحامي المعني بالأمر والآجال القانونية الكافية، فضلا عن طبيعة الظروف التي يتواجد فيها المحامون في المجلس أو اللجنة كانشغالهم في المرافعة في قضايا هامة ''الخليفة مثلا'' لا تسمح لهم بطلب اجتماع هيئة المجلس· وإذا كان الأستاذ محمد بغدادي يتحدث بنوع من التكتم عن وجود حوالي 20 ملفا يتضمن أخطاء مهنية لـ 20 محاميا، فإن نقيب المحامين ورئيس المنظمة الوطنية للمحامين، عبد المجيد سيليني، كشف في تصريحات صحفية منذ أيام عن وجود قرابة 50 ملفا لا تمثل كلها أخطاء· أما بوعمامة يحيى نقيب منظمة البليدة، فأكد لنا أنه في سنة 2005 قامت منظمته بتوقيف محاميين عن ممارسة العمل لمدة سنتين، وتوقيف محامية لمدة ستة أشهر، وزميلة أخرى لمدة ثلاثة أشهر· بينما في 2006 تم توبيخ محامي واحد وشطب آخر من الجدول· وتسلمت هذه المنظمة خلال السنة الجارية حوالي 20 ملفا هي قيد التحقيق، إضافة إلى 50 شكوى توجد قيد الاستفسار·
ويقول مناد البشير، نقيب منظمة المدية، إن المجلس التأديبي لنقابته لم يجتمع خلال 2006 لعدم وجود حالات تستدعي ذلك· أما في غضون السنة الجارية، فتوجد 10 ملفات منذ شهر جانفي، ملف واحد حصل صاحبه على براءة، بينما تأجلت بقية الملفات لعدة أسباب مرتبطة بظروف المعنيين، وتبقى الشكوى ضد المحامين تصل النقابة بشكل يومي، لكن أغلبها غير مؤسس·
وبالنسبة لنقابة وهران التي لم نتمكن من محادثة نقيبها بلهواري وهراني لسبب تواجده في مهمة بالخارج، فتقول مصادر مطلعة إن عدد الملفات التي تتضمن شكاوى بالمحامين حطم الرقم القياسي، فهي في حدود 100 ملف·
وتجدر الإشارة هنا إلى أن النقباء والمحامين يتكتمون دائما عن تحديد الأخطاء التي عوقب عليها من مروا على مجلس التأديب، كما يرفضون ذكر أسماء المحامين الذين ينتظرون دورهم في المجلس، باعتبار ذلك يدخل في إطار السرية· ومن جهة أخرى، هناك إجماع بينهم بأن إجراءات معالجة الملفات تطول زمنيا، وهذا ما يعتبره بعض المحامين تهاونا من جانب النقابة، له خلفيات متعلقة تارة بتصفية الحسابات بين زملاء المهنة، وتارة أخرى لاستعمال أسماء المعنيين كورقة ضغط انتخابية·
المرافعة في حالة سكر
إذا كان هناك من المحامين من يعترف بارتكاب بعضهم أخطاء مهنية ويهوّن منها بتصنيفها في غالب الحالات في درجة الهفوات، فإن ما لا يمكن أن لا يعتبروه خطأ مهنيا فظيعا هو المرافعة في حالة سكر، وهو ما حدث في محاكمة بنك الخليفة، حيث تغاضت القاضية عن أحد المحامين الذي رافع لصالح أحد المتهمين وهو مخمور· وكانت صحيفة وطنية نقلت الخبر ما أثار حفيظة عدد كبير من أصحاب الجبة السوداء، ولم تتدخل المنظمة الوطنية لمعاقبة المعني·
وتقول مصادر من مجلس قضاء الجزائر إن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فمن كبار المحامين وقدمائهم من لا يستطيع المرافعة دون أن يكون في حالة سكر، بل أن أحد النقباء السابقين بالمنظمة الوطنية للمحامين، كان يرافع في غالب الأوقات ورائحة الخمر تفوح منه، غير أن مصادرنا توضح أن هذه الحالات معروفة وهي لا تخل بمجرى الجلسات، ولم تسبب في يوم من الأيام في وقوع أي مشكل، ومنظمة المحامين تعلم الأمر، وهو ما ينفيه محمد بغدادي عندما يقول إن المنظمة لن تتساهل ولن تتردد في معاقبة أي محامي يرافع في حالة سكر، حيث لم يصلها إلى اليوم أي ملف من هذا النوع·
ويجــــــب هنـــا التفريق بين حالات تتعلق بالإخلال بالنظام العام كأن يوقف المحامي وهو يقود في حالة سكر، إذ يتعرض للعقوبة مثله مثل أي مواطن· ويشار أن 12 محاميا متابعين قضائيا منذ سنة في ولاية الجزائر وموقوفين عن ممارسة عملهم، لتورطهم في قضايا مختلفة خارجة عن الإطار المهني·
المحامي ضحية أيضا
يمكن للمحامي أن يكون ضحية أخطاء جهات قضائية، حسب ما أكده محامون بمجلس قضاء الجزائر،
مثل ما حدث مع المحاميين أمين سيدهم وحسيبة بومرداسي المتابعان قضائيا بتهمة توزيع الأول لبطاقات زيارة عند زيارته أحد موكليه بالسجن، أما بومرداسي فبتهمة تسليمها محضر إجراءات إلى موكلها الموجود كذلك بسجن سركاجي، وقد يواجه الإثنين عقوبة بالسجن قد تصل إلى خمس سنوات· ولقد هزت هذه القضية أصحاب الجبة السوداء، حيث حصل إجماع على أن المعنيين لم يرتكبا أي خطأ وأنه ارتكب في حقهما تعسف، فالنقيب عبد المجبد سيليني قال: ''أنا دائما أمنح بطاقات الزيارة''·
ويقول بغدادي: ''إنه في الجنائي توجد الزامية تبليغ قرار الإحالة إلى الموكل الموجود في السجن ويتضمن كل المحاضر، فلماذا إذن تم متابعة الزميلة· أما بالنسبة لسيدهم فإذا كان ما قام به يعتبر خطأ فمن صلاحيات النقابة وحدها معاقبته والقضيتين ليستا ذات طابع جزائي''· وقد أعلن حوالي 3700 محامي مساندتهم للزميلين، معتبرين ما وقع لهما تعسف ولا علاقـــــة لــــه بالخطـــأ المهني·
المحامي أمين سيدهم : لم أخطأ·· قضيتي سياسية
أنتم وبومرداسي متابعون بسبب أخطاء مهنية، لكن زملاءكم ومنظمة المحامين يؤكدون عدم ارتكابكم أي خطأ، إلى ما ترجعون سبب متابعتكم؟
أتحدث عن نفسي، قضيتي سياسية وليست قانونية، وهي على علاقة بنشاطي في مجال حقوق الإنسان، فلا قانون العقوبات ولا القانون المنظم للمهنة يمنع منح بطاقات الزيارة، وبطاقة الزيارة هي وسيلة عمل ونحن لسنا موظفين في إدارة السجون حتى نطلب ترخيصا لتقديمها إلى موكلينا، كما أنها لا تشكل أي خطر على أمن المؤسسة العقابية كما هو منصوص عليه في المادة 166 من قانون تنظيم السجون·
لكنكم قمتم بإشهار لإسمكم، وهذا يتنافى مع أخلاقيات المهنة؟
لا توجد مادة في قانون أخلاقيات المهنة تنص على رفض منح بطاقات الزيارة لموكلينا·
وكيف يمكن تفسير ما حدث؟
يمكن القول إنه انتقام على خلفية الخلاف الذي كان سائدا بين منظمة المحامين والنيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر في عهدة النائب العام الأسبق·
وما كان سرّ الخلاف؟
متعلق بطريقة العمل·
يعاب على موجة المحامين الشباب من أمثالكم الوقوع في أخطاء مهنية وعدم احترام أخلاقيات المهنة؟
الأخطاء موجودة في القضاء بصفة عامة وفي كل دول العالم تسجل أخطاء قضائية وليس المحامي وحده الذي يقترفها، وهي غير مقتصرة على الشباب فقط فكل المحامين معرّضون للخطأ، نحن بشر· لكن ما يجب قوله هنا إن هناك أخطاء مهنية يمكن تداركها لكن بعض الأخطاء التي يجب أن يعاقب عليها المحامي هي من صلاحيات المنظمة·
محمد بغدادي عضو بنقابة العاصمة
النقابة لا تساوم الخاطئين··
حدث إجماع كبير بين المحامين الجزائريين أن المحاميين أمين سيدهم وحسيبة بومرداسي، لم يرتكبا أي خطأ مهني، ترى ما هي إذن خلفيات متابعتهما القضائية؟
أولا، يجب الإشارة إلى أن القضيتين ليستا ذات طابع جزائي، وما قام به سيدهم ليس خطأ مهني، وإذ فرضنا أنه ارتكب خطأ مهني، فمتابعته من صلاحيات مجلس التأديب بالنقابة ولا علاقة له بالمتابعة الجزائية· ونحن لم نوقفه عن العمل لأننا نعتبر ما حدث تعسف في حقه· أما بومرداسي فقد سلمت محضر إجراءات لموكلها بموافقة حارس السجن، وهذا غير ممنوع، ففي الجنائي المحامي ملزم بتبليغ قرارات الإحالة للموكل الموجود في السجن، وهي تتضمن كل المحاضر، نتساءل لماذا حدث هذا مع بومرداسي·
هل يمكن الحديث هنا عن خلفيات وراء متابعتهما؟
لا أستطيع معرفة الخلفيات إن كانت موجودة، ما أراه أن ما وقع مع الزميلين من ممارسات التضييق التي يتعرض لها المحامي، لأنه الوحيد الذي يتكلم بحرية، ويعمل باستقلالية·
هناك حديث بين أصحاب الجُبة على مستوى محاكم العاصمة حول تعمّد النقابة عدم معالجة الملفات المعروضة على مجلس التأديب لاستعمالها كورقة ضغط ضد بعض المحامين خاصة في المواعيد الانتخابية، أو لتصفية حسابات؟
هذا غير صحيح، ونحن على مستوى النقابة لا نساوم أي زميل وعلاقتنا في المنظمة الوطنية للمحامين ليست مبنية على هذا الأساس، ولن تكون هكذا أبدا· وما يدور أمر مبالغ فيه، ما يحدث هو تعطل معالجة بعض الملفات لأسباب معينة، فمثلا هناك ملف محامي لم نعرضه على مجلس التأديب منذ 8 أشهر، وفعلا هذا تعسف في حقه، لكن السبب يرجع أن العديد من أعضاء المجلس كانوا منشغلين في قضايا هامة منها قضية الخليفة· أما معالجة بقية الملفات فيأخذ وقتا طويلا وهذا لطبيعة الإجراءات التي تطول·
المصدر/ الجزائر نيوز
PH/ DjazairNews
كتبها الأستاذ هرادة عبد الكريمmaitre herrada a.elkarim في 11:55 صباحاً ::
مهنة النبل المحاماة
فلولا وجود محامي ما كان هناك مسعى لتحقيق دولة العدالة والقانون
ان كان هناك اي مشكل فلمن تلجا
يا سيدي الصحافي عند متابعتك بتهمة القذف التي ترتكبها يوميا فمن يقف الى جانبك للتتحصل عاى البراءة وتكلم اليوم اليس المحامي

الاسم: الأستاذ هرادة عبد الكريمmaitre herrada a.elkarim

